راقصة الطرقات2..بقلمي وعلي فطيمة
راقصة الطرقات 2
تسافر برحلتها وعيونها غافية بين النوم والتفكير بالحياة وعن عالم غرقت فيه بعين يائسة ،تنام وعلى هدوء الصباح يرن جرس يفيقها من نومها العميق ،انه الهاتف ،احد ما يحتاجها .ترد وتقول : من معي؟
فيقول : انا العازف اريد ان اخبرك مكانك اخذته اخرى ،لا تعودي. لكن هناك غيري بحاجة الى راقصة مثلك.
تسكر الخط دون جواب وتطفيء هاتفها وتنزل لترى حال اهلها، فتجد الغذاء غير موجود ومريض على الفراش ينتظر الحياة ،واطفالا صغار يريدون الغد ،فتمسك بالحيط وتبكي محترقة ،وكان كل ماجلبت لا يكفي لصد اوجاع الاسرة .
تنزل الى المدينة وبين الاماكن المحترمة تبحث عن نفسها فلا تجدها وترى ان لافرق بينها وبين عاملة العرق ، فهي ايضا تصاحب معلمها ليدفع الايجار ،والاخرى تخون زوجها لاجل ان ترتقي ويكون باعلى المراتب .والفرق ان بعد نهاية اليوم هن يتحدثن بافتخار لان لديهن راتب عبر البريد او داخل رسالة مغلقة ،وتعدن مبكرا لبيوتهن اما هي تأخذ مالها من الارض وسعرها غير محدود .
تخرج وتواصل الطريق وفجأة ترى عازفها مع فتاته الجديدة هو يؤلف الموسيقى وهي تستعرض مفاتنها وتبتسم للجميع ،فتكمل طريقها وتقول : يالها من منحطة ،لا تجي ترم نفسها ،فيتعجب احدهم ويسألها وكأنك نسيت يوما انك كنت مثلها .
فترد : ولازلت مثلها لكن مختلفتان ،وسترى عرضي بعد ان اجد عازفا جديد .
فيقول : مارأيك بي؟
فتقول : أتتقن الحزن والصوت السجي ، والام تعانق السماء.
فيرد : انت راقصة وعليك ان تتعلمي كل الطبوع
فترد: اجل راقصة ، لست بائعة جسد ،واجمل ماينبت الهواية بقلبي ،موسيقى الحزن لانها اقرب من واقعي.
فجأة يرن هاتفها وتقول أمها : مال أمس لا يكفي لشيء ،والكل بحاجة لشيء ماذا أفعل من أين لي الحصول على كل طلباتهم؟
فترد : لا تحزني امي ،لست بارعة في هذي الحياة ،لكن اليوم سأعود لعمل كرهته نفسي يوما ،في المساء سأحضر كل ماتريد انفسكم لكن اهتمي بمن ثقلت عيناه في هذه الحياة وامنحيه املا للبقاء. الوداع الان
تطلق بصوتها رواية وتراقص النسمة الحزينة والعازف يغرق بدمعها وكل المارة تتأثر من شكل أدائها وحروفا تلقيها بين كل لحظة . الى ان تشعر بالتعب تجلس وراء الجدران مختفية عن العيون وتندب حظها وتتألم بشدة ،لكن الكل يسأل عنها ويقول : أين من راقصت النغم قبل لحظات ستكون نجمة في هذا الزمان .
فيرى احدهم ثوبها من احدى الفتوحات ويقترب اليها ،ويحييها على الاداء الرائع: فتسألها. فتاة : ماهذا الحزن ؟ ،فترد : الزمان قصة عناد يجبرنا على مالا تريد انفسنا فكيف لان لا اكون حزينة؟
فتقول : اليوم انت مختلفة واصبحت نجمة فقط لا تصدي الابواب.
انظري لا احد يريد تسلية ،انهم صماصرة ،بعرضك سيدهش عالم المواهب وانت حرة في الاختيار ومن حقك اشتراط ماشئت .
تفرح لكلام المرءة التي انقذتها من وحل الخراب وسمعة سيئة ،وتعلنها نجمة محترمة .
واليوم تمارس الرقص كعمل محترم وليس كعارضة المفاتن .التي اجبرتها الحياة على الخطيئة. بسبب نفوذ القانون وحق الانسان . وكل مرة تقف على منصة والجمهور يتشوق لرؤيتها .واجمل ما في الامر انه يقدرها ويحترمها ،بالرغم ان البداية ليست سوى تضحية لانقاذ اسرتها
بقلمي وعلي فطيمة Assirem Line Romayeca
تعليقات
إرسال تعليق